ابن باجة
7
كتاب النفس
كتب أرسطاطاليس التي قد انطبعت بأجمعها ، سوى ( كتاب الحسّ والمحسوس ) ، بحيدرآباد ( هند ) تحت عنوان « رسائل ابن رشد » بعد مجموعة ابن باجّة التي جمعها ابن الإمام تحت عنوان « مجموعة من كلام الشيخ الإمام الوزير أبي بكر محمد بن باجّة الأندلسي » محتوية على شروحه على كتب أرسطاطاليس في الطبيعيات ، والآثار العلوية ، والحيوان ، وعلى رسائل أخرى ، ولذلك نجد مصنفات ابن رشد وابن طفيل متأثرة بمصنفات ابن باجّة . ولقد أقرّ ابن رشد نفسه في كتابه - تلخيص كتاب النفس « 1 » - بأوضح عباراته - أنّ كلّ ما بيّنه في بحث العقل هو رأي ابن باجّة . ولكنه أحيانا ينتقد على ابن باجّة في أفكاره ، كما ينتقد على الفارابي وابن سينا في بعض من أفكارهما « 2 » . والفوائد الموضحة التي أضفتها إلى نصّ الكتاب بأسفل الصفحات قد تفصح عن قدر ما اقتبسه ابن رشد . قيمة كتاب النفس : كتاب النفس لابن باجّة ، له قيمة في تاريخ علم النفس عند المسلمين ، فإنه يطلعنا على بعض مآخذ كتب ابن رشد ومراجعها ، وأيضا يملأ الفراغ بين الفارابي وابن رشد . لقد ترجم إسحاق بن حنين كتاب النفس لأرسطاطاليس في القرن التاسع الميلادي « 3 » بالعربية ، وإنهم عثروا في هذا العصر على نسخة من هذه الترجمة باستانبول ، ولم تنشر بعد . وأعدّ الإسكندر الافروديسي تلخيصا لهذا الكتاب ( الموجود باليونانية والعبرية ) ، وكتب الفارابي شرحا عليه « 4 » ولم يعثر عليه
--> ( 1 ) تحقيق الدكتور الأهواني ، ص 90 ، وهذه العبارة غير موجودة في نسخة حيدرآباد المطبوعة . ( 2 ) انظر رسائل ابن رشد ، حيدرآباد ، 1946 ، ص 110 . ( 3 ) الفهرست لابن النديم ، تحقيق فلوجل ) Flugel ( ، لپسك ج 1 ص 251 ، تاريخ الحكماء للقفطى ، نشر لپرت ) Lippert ( ص 41 . ( 4 ) القفطي : تاريخ الحكماء ، ص 279 .